السرخسي
142
المبسوط
يملك بملك الأصل والأصل كان مملوكا لرب العبد فالثمن يكون له والوكيل بجحوده الآمر مناقض من وجه لان اقدامه على البيع كالاقرار منه بصحته وصحته باذن صاحب العبد ومن وجه آخر هو لا يدعى لنفسه شيأ بهذا الجحود لأنه إن لم يكن مأذونا فلرب العبد أن يضمن المشترى القيمة وى رجع المشترى بالثمن على البائع فيأخذ رب العبد منه هذا الثمن بحساب القيمة فإن لم يكن الوكيل مدعيا لنفسه شيأ لم يقبل قوله وكذلك أن كان العبد قائما وهذا أظهر لان رب العبد يملك إجازة البيع فيه فلا تتمكن التهمة في اقراره بالاذن ولو لم يأمره بذلك ولكنه أجاز البيع فإن كان العبد قائما بعينه جاز وإن كان مستهلكا لم يجز لان الإجازة في نفوذ العقد وثبوت حكمه بمنزلة الانشاء فإنما تصح الإجازة في محل يصح انشاء الله البيع فيه وان كأن لا يعرف أنه حي أو مستهلك فالبيع جائز حتى يعرف أنه ميت لأنه عرف حياته وما عرف ثبوته فالأصل بقاؤه ويجب التمسك به حتى يعلم خلافه وإن كان قطع يده ثم أجاز البيع فالأرش للمشترى لأنه بمنزلة الزيادة المنفصلة والمشتري عند الإجازة يستحق المبيع بالزيادة المنفصلة وهذا لان البيع الموقوف سبب ملك تام فإنما يوجد قطع اليد وللمشتري فيه سبب ملك تام فإذا تم له الملك بذلك السبب ملك الأرش وإن لم يجز البيع فالأرش لرب العبد لان اليد المقطوعة على ملكه المتقرر فبدله يكون له وان أقر رب العبد انه أجاز البيع بعد ما وقع البيع بيوم وقال المشترى لم يجز والعبد قائم فالقول قول رب العبد لأنه يملك انشاء الإجازة في الحال ولا يمين عليه لأنه غير متهم في اخراج الكلام مخرج الاقرار ولو كان العبد ميتا فالقول قول المشترى لان رب العبد لا يملك الإجازة في الحال فلا يقبل قوله في الاقرار به وعلى المشترى اليمين على علمه لأنه لو أقر رب العبد بما ادعاه لزمه فإذا كان العبد قبله رجل فوجب عليه قيمته فهو بمنزلة الميت لان ابتداء الإجازة فيه لا يصح كما لا يصح انشاء العقد فهو والميت في حكم الإجازة سواء والله أعلم * ( باب الاقرار بالنكاح والطلاق ) * ( قال رحمه الله ) رجل أقر أنه تزوج فلانة بألف درهم في صحة أو مرض ثم جحده وصدقته في حياته أو بعد موته فهو جائز لان النكاح ظهر في حقه باقراره ثم لا يبطل بجحوده رجوعه فالرجوع عن الاقرار باطل فإذا اتصل به تصديق المقر له استند التصديق